الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
252
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
ما كان من شدّة أو رخاء أو مطر بقدر ما يشاء اللّه عزّ وجلّ أن يقدّر إلى مثلها من قابل » « 1 » . س 184 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 214 ] أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ ( 214 ) [ البقرة : 214 ] ؟ ! الجواب / قال محمد بن سنان : حدّثني المعافى بن إسماعيل ، قال : لمّا قتل الوليد ، خرج من هذه العصابة نفر بحيث أحدّث القوم ، قال : فدخلنا على أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فقال : « ما الذي أخرجكم عن غير الحج والعمرة ؟ » قال : فقال القائل منهم : الذي شتّت اللّه من كلمة أهل الشام ، وقتل خليفتهم ، واختلافهم فيما بينهم . قال : « ما تجدون أعينكم إليها ؟ - فأقبل يذكر حالاتهم - أليس الرجل منكم يخرج من بيته إلى سوقه فيقضي حوائجه ، ثمّ يرجع ولم تختلف ، إن كان لمن كان قبلكم أتى هو على مثل ما أنتم عليه ، ليأخذ الرجل منهم فيقطع يديه ورجليه ، وينشره بالمناشير ، ويصلب على جذع النّخلة ، ولا يدع ما كان عليه » . ثمّ ترك هذا الكلام ، ثمّ انصرف إلى آية من كتاب اللّه : أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ « 2 » .
--> ( 1 ) الكافي : ج 8 ، ص 82 ، ح 40 . ( 2 ) تفسير العياشي : ج 1 ، ص 105 ، ح 310 .